بعد أنسحاب الامارات من الاتحاد النقدي ..هل هو قرار بعد تصاعد الخلاف بين الدولتين ..السعودية توقف التنقل بالبطاقة الشخصية مع الإمارات
حوار وتجديد (وكالات) عبد السلام السلمي :
هل هذا القرار هو تصاعد الخلاف السياسي بين السعودية والإمارات مجددا إلى العلن حيث أعلنت المملكة اليوم وقف العمل ببطاقة الهوية الوطنية كوسيلة للتنقل بين البلدين بعد إحتجاج سعودي لم يجد صدى من أن الخريطة المطبوعة على هوية مواطني الإمارات تحمل ملامح غير تلك التي إتفق عليها في إتفاقية ترسيم الحدود.
وكان الخلاف قد بدا حين إنسحبت الإمارات العربية المتحدة من الإتحاد النقدي بسبب إختيار الرياض مقرا للبنك المركزي الخليجي وليس أبوظبي، ورغم العلاقة الوطيدة التي تربط بين العائلتين الحاكمتين في البلدين إلا أن ذلك لم يمنع ظهور مثل هذه الخلافات على سطح الأحداث.
حيث أوضح اللواء سالم بن محمد البليهد مدير عام الجوازات أن المملكة العربية السعودية أوقفت العمل بآلية تنفيذ التنقل بالبطاقة الشخصية ( الهوية الوطنية ) بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وذلك بموجب المادة الرابعة من البيان المشترك الصادر عن وزارتي الداخلية في البلدين بتاريخ 14 / 4 / 1428هـ المتعلق بآلية تنفيذ التنقل ببطاقة الهوية الوطنية لمواطني البلدين عبر المنافذ الرسمية للبلدين الشقيقين والذي أعطى الحق لأي من البلدين إنهاء العمل بهذه الآلية بإشعار الطرف الآخر ؛ ويسري الانتهاء بعد انقضاء تسعين يوما من تاريخ الإشعار.
وبين اللواء البليهد أن السبب في اتخاذ هذا الإجراء يعود إلى أن الخارطة التي تظهر على بطاقة الهوية الوطنية لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتفق مع اتفاقية تعيين الحدود بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المبرمة بتاريخ 3 / 8 / 1394هـ ، الموافق 21 / 8 / 1974م.
وقال مدير عام الجوازات في تصريح لوكالة الأنباء السعودية " إن المملكة قامت باتخاذ العديد من الإجراءات لاحتواء الموضوع ، من خلال تقديم مذكرة رسمية عبر القنوات الدبلوماسية بتاريخ 11 / 6 / 1429هـ دعت فيها الأشقاء في دولة الإمارات إلى تصحيح الخارطة بما يتفق مع الواقع الحالي للحدود المشتركة بين البلدين . كما تم كذلك إشعار حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بموجب خطاب الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتاريخ 1 / 3 / 1430هـ الموجه إلى سمو الشيخ الفريق / سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الإمارات أكد فيه على ما جاء في المذكرة وأنه في حال عدم التجاوب مع طلب المملكة المستند إلى اتفاقية الحدود بين البلدين الشقيقين فإن حكومة المملكة وفقاً للمادة الرابعة من البيان المشترك ، ستكون مضطرة لإيقاف السماح لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنقل عبر المنافذ الرسمية للمملكة مستخدمين بطاقات هويتهم الوطنية الحالية ؛ وذلك بعد انقضاء تسعين يوما من تاريخ استلام دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الخطاب في 10 / 3 / 1430هـ وعدم تلقي المملكة ما يفيد بإجراء التصحيح اللازم. وهو أيضا ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز لسمو الشيخ الفريق سيف بن زايد آل نهيان في لقائهما على هامش اللقاء التشاوري العاشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 18 / 5 / 1430هـ ".
وأضاف " وحيث لم يتجاوب الجانب الإماراتي مع ما بذل من مساعي في هذا الاتجاه فقد تقرر إيقاف دخول مواطني الإمارات العربية المتحدة عبر المنافذ الرسمية للمملكة ببطاقة الهوية الرسمية تمشياً وأحكام المادة الرابعة من البيان المشترك ".
وأشار اللواء البليهد إلى أنه وفي ضوء ذلك فإنه يتوجب على مواطني البلدين الشقيقين الراغبين في التنقل عبر المنافذ الرسمية بين البلدين استخدام جواز السفر بدلاً من بطاقة الهوية الوطنية.
تم إضافته يوم الخميس 20/08/2009 م - الموافق 29-8-1430 هـ الساعة 7:56 مساءً