هنادي عباس كاتية وأعلامية
بالأمس يصادفنا خبر إطلاق سراح البطل العربي الشهم (منتظر الزيدي)
ولطالما هذا الخبر كان يجب أن يحظى بحفاوة كبيرة من قبل كل مسلم عربي حر أبي
ومع مصادفتي لهذا الخبر أدهشتني شدة برودة ردت فعله على الشارع العربي
أليس هذا هو الشاب الذي هتفنا جميعا تشجيعا له والكل منا شغل شغله الشاغل هذا الأمر
وقام يندد له بالمثابرة والمباركة على ما صنعه؟
ومن ثم مضت أشهر وهو قابع في زنازنين الظلام من أجل ردت فعلا هو فعلها
تحت نبرة عنفوان أبية وعزة نفس جلية فقد تحمل ما تحمل من أجل أن يرفع رأس بلاده
ولو بتصرف أذل رئيس ذليل وأعز مستضعف فقير..
وبدأت أيامه بعدها يستوحشها القهر ويغطيها الظلام والكل في الخارج يناجي صموده
ويتناسى شيئا فشيئا، وكأن الزمان توقف في لحظة كلمة حق كانت ستقال ويعمل بها وتكون بمثابة رد للجميل
أليس كان من الجدير أن يكون خروجه وبعد أن تحمل تسعة أشهر في غياهب السجن والحرمان
يوم يعب في أرجاء الوطن العربي؟
أليس يوم خروجه كان يجب أن يلقى الاهتمام العربي الموسع من أجل نصرة الحق ؟
أليس يوم خروجه هو يوم إعلاء كلمة حق عند سلطان جائر؟
أليس يوم خروجه هو يوم غرس شوكة في عين كل محتل غاصب مستبد؟
بلا ... والله لأنه يوم عالي الشأن فقد صنع فيه منتظر لنفسه وسام شرف على صدر التاريخ،
فليست بالألقاب يكسب المجد بل بأمثال من الزيدي يشرفون الألقاب ويكسبوا المجد مجدا،
فليتنا نعي لبرهة ما أتى به...
....ونزد من الزيدي ونأخذ العبر...