ترددت التداولات في الآوان الأخيرة بين الكثير من الخبراء والمختصين في الشؤون العقارية أن سوق العقار سوف يشهد طفرة كبيرة في الفترة الزمنية المقبلة وخصوصا بعد طرح مدينة الملك عبد الله الإقتصادية للإكتتاب العام لأن هذا المشروع يعتبر صرح إقتصادي واعد سيضيف العديد من الفوائد على الإقتصاد السعودي خاصة في ظل التوجهات الإصلاحية التي تشهدها المملكة في الوقت الراهن فأمام الحركة العقارية النشطة التي تسطو علينا الفترة المقبلة والإحتياج المتزايد لإنشاء وحدات سكنية الواحده تلو الآخرى ودخول السوق العقاري في مرحلة نشطة لكافة أطراف السوق العقاري أدى لإلقاء الضوء على العقار بكثرة والعمل على تطوير الأنظمة المتعلقة بالعقار نفسه فخطوات رائدة تقدمها الجهات المختصة لخدمة قطاع العقار فقد قامت كتابة عدل جدة بإفراغ العقارات إلكترونيا كذلك الإجتماع المنعقد المشترك بين العدل والبلدية من أجل إلغاء الصكوك وإستبدالها ببطاقة إلكترونية للعقار ومايسمى بنظام التسجيل العيني للعقار كل تلك خطوات تحمد عقباها تدل على النهوض بالثروة العقارية قلبا وقالبا وتساعد على ازدهار وتطوير آلية السوق العقاري وزيادة تشجيع وتحفيز القائمين على السوق العقاري والمستهلكين له بزيادة معدلات العرض والطلب واستحداث المشاريع العقارية لمواكبة التطورات من حولنا والنهوض بأسس ودعائم لركائز أساسية يرتكز عليها السوق العقاري....
وبعد تلك الخطوات الرائدة والتطورات المتتالية تتصاعد الأصوات وتختلف الآراء من أجل البث في موضوع العقود الموحده للإيجارت وهذا الأمر هو في غاية الأهمية حيث أن العقد شريعة المتعاقدين فالعقود المبرمة بين الملاك والمستأجرين على اختلاف أنواع نوع العين المؤجرة وعلى اختلاف فئتها أمرا لايحتمل أن يكون معضلة تقف ثلاث سنوات معطلا موقوفا حائرا بين خلافات العدل واللجنة العقارية والمحامين فيؤدي ذلك لتأجيل العقد الموحد للإيجار فهذا الأمر أدى لتحويل الملف إلى لجنة بوزارة العدل والتي لازالت تدرس القضية فمازال الغموض وعدم التوصل لصيغة تخدم العقد الموحد للإيجار أمرا متداول بين مؤيد ومعارض فالمحاكم تواجهة عبأ تراكم القضايا المنبثقة في هذا الصدد فنجد العديد من الأشخاص يطرقون أبواب المحاكم لعدم قدرة الملاك على تحصيل حقوقهم المعلقة لدى المستأجرين أو ينعكس المسار فنجد أن المستأجر يعاني من عدم تمتعه بعنصر المصاقية المنصوص عليه في العقد من قبل المالك فيقف القاضي أمام تلك التراكمات والتي تحمل في طياتها متاهات مطولة فلايجد نظام وسياق محدد لركيزه يرتكز عليها في البحث والنظر وهذا يعود لكثرة وتعدد صياغة عقود الإيجار من جهة لآخرى...فليس من المجدي أن تعطل قضية توحيد عقد الإيجا ر بسب عدم وجود اتفاق على جهة التوثيق الرسمية التي تخدم العقد فسواء كان توثيق عقد الإيجار عن طريق كتابة العدل أو أو الغرفة التجارية أو مكاتب المحامين أو مكاتب العقاريين أمرا يقودنا إلى التفكير بنوع من التكامل وليس التفاضل فكلا له اختصاصه والأصل في العقد الموحد للإيجار هو خدمة طرفي السوق العقاري سواء من جهة الملاك أو من جهة المستأجرين وتفعيل دور المعلومة في السوق العقاري فالمالك يعاني من عدم ضمان حقه في التحصيل عند المماطلة في سداد الإيجار أو نجده أمام مشكلة قائمة وهي الضبط والإحضار للشخص المماطل لإلزامه بالسداد أو إلزامه بالإخلاء في حالة التغيب لهذا المستأجر أما من جهة المستأجر فهو أحيانا يعاني من فقدانه لعنصر المصداقية من قبل المالك في حصوله على الخدمات المرفقة للعين المؤجره فيظل حائرا بين بابا يطرقه للشكوى وبين عقد تم توقيعة لفترة زمنية تلزمه بالبقاء كل ذلك يجعل من الجدير ومن الداعي هو الإسراع في طرح نموذج العقد الموحد للإيجار والذي لابد أن يراعى فيه اختلاف العين المؤجرة وذلك بأن يوضع الحد الأدنى لكل عقد إيجار موحدا في كافة عقود الإيجار مفروضا من الجهات المختصة وملزما ويترك نصيبا متحركا كجزء آخر من العقد مرنا يمارس فيه الحرية عند وضع باقي الشروط حتى تراعى عملية الإختلاف والتباين من عين مؤجرة لأخرى ففرض الجزائات والعقوبات الصارمة للمتخلفين لكلا الطرفان والإازام الفوري للقضاء على المماطلة والمصداقية وعدم تجزأة الدفعات المستحقة وفرض التأمنينات في حالة الإتلافيات كل ذلك لابد أن يراعى في العقد الموحد للإيجار ففتح سجل عقاري ينعى بتوفير المعلومات الوافية عن المالك والمستأجر لتكوين قاعدة بيانات ومرجعية للطرفان تتولاه الغرفة التجارية وتنشيط دور الجان العقارية فيها لتكن كالوسيط بينهم وبين الجهات الرسمية المختصة أما عن دور المحامين فسيتجلى في تحديدهم للبنود المتعلقة بالجزائات والعقوبات في حالة النزاع فهي جهة وسطية لإظهار مالك وماعليك أما عن التوثيق لعقد الإيجار الموحد فهو سمة لابد أن تتسم بها كتابات العدل ليأتي دور المكاتب العقارية للتتولى عمليو الوساطة والعرض بين الملاك والمستأجرين ويترك لها الجزأ المتحرك من العقد المتغير بتغير العين المؤجرة والذي يتم بإتفاق من الطرفان...
وهذا كله لن يكن فعلا إلا بزيادة التلاحم بين الجهات المختصة والمعنيه في هذا الأمر فتجزأة المهمة إلى مهام فرعية لينصب كل فرع منها بالإختصاص المناسب حتى تتبلور الفكرة ويتم الحصول على الناتج المطلوب لعقد الإيجار الموحد ....
[باحث قانوني/ فلسطين] [ 12/07/2009 الساعة 3:25 مساءً]
شكرا لك على هذا التشخيص واعلم ان قاعدة العقد شريعة المتعاقدين تعني ان لا تعديل او اضافة او الغاء للعقد الا بارادة الطرفين وهو ما يعني معه ترسيخ مبدأ سلطان الارادة للاطرف في العقود .. بالتالي قد يحتاج الامر هنا الى عملية تنظيم شكلية ليس الا اما وان يتدخل المشرع في سلطان الارادة لاطراف العقد فهنا نكون امام عقود اذعان او غير ذلك .. كما ونقترح تفعيل ثقافة قانون التحكيم .. فهو يخفف من العبئ على كاهل القضاء كثيرا اينما كان في الدول الغنية والفقيرة .. شكرا لك والى الامام