أنجلينا جولى تتبرع بـ 100 ألف دولار لضحايا فيضانات باكستان  «^»  "المعلم..محمد عوض بن لادن" حياة المسئول عن توسعة الحرمين  «^»  دول الخليج تدعو لندن للتعامل بجدية مع "الإرهابيين"  «^»  سعوديات "ينتظرن" الرجل الثري رغم أنف العنوسة  «^»  مليون مسلم يشهدون ختم القرآن بالمسجد النبوي الشريف.. اليوم  «^»  يضم الممثلين الغائبين عن المسلسل .. مفاجأة للجمهور يوجد جزء سادس لباب الحارة  «^»  'هوامير مسنودة' تبتلع أموال الفقراء في السعودية .. سعوديون يلحظون سببين لسكوت الحكومة عن كبار المحتالين والمهربين: إما التواطؤ أو الإهمال في العمل  «^»  الجناح السعودي في معرض شنغهاي الدولي يقدم باقة جديدة من الهدايا المبتكرة لزائريه  «^»  فرحة قلوب الايتام مشروع عيدية مركز المزروعية بالاحساء  «^»  القبض على أبكم سعودي مشتبه بتورطه في قتل مقيم عناوين الاخبار



المقالات
كتاب حوار وتجديد
سهى العبدالرحمن
جيل يتحدث لغة التمرد

سهى العبدالرحمن

جيل يتحدث لغة التمرد ..!




كأي فتاة , كان دخولي للشبكة العنكبوتية مجرد دعوة مـن التطفل ذيّل أسفلها عبارة يمنع اصطحاب الخوف

حملت دعوتي كمن يحمل بطاقة الكترونية لفتح الأبواب المقفلة وبت لا أتوقف عند باب سوى ذلك الباب الأخضر الصلد القابع خلفه كل هفوات المراهقين وهراءات السياسيين والعابثين بالساقط من المبادئ , كنت كطفلة بالغة كان عليها أن تختار طريقها وهي لا تزال تحلم بأن تعود لعبتها المكسور لحضن غرفتها ..

اختيار صعب وضعتُ به نفسي لكوني كنتُ دائماً لا أنصتْ إلا لصوت التمرد الشارد من كل أصوات التلقين الذي نشأ عليها في مجتمع لا يتقن شيء سواه , وإذا لم يكن حَسِن الاستماع وصم بعار الخروج مع الهوى النفسي الى أفق ينتهي به في نار وسعير , رغم أن تساؤلاتي لم تكن بحجم ردّات الفعل الغاضبة كونها ليست إلا تساؤلات تحلم بالرسو من فوق موج لا يكاد يسكن , هل أنا ورقة ضيعت مسار الرياح فقابلها ريح عاصف ؟ أم أني فقط فنن يخاف اليأس اللاحق بكل أغصان الشجرة ؟!

لدي أبُ حبيب يجيد الإنصات والإقناع والمحاورة , ولكن هناك ما يدور في خلدي أخاف عليه منه , فقررت أن أشمع أذني بالشمع وانطلق وحدي أنثى لم تتجاوز الثامنة عشرا وتحسن فنون التمرد على أي فن آخر , تختبئ خلف أحد أحصنة طروادة اسمه الاسم المستعار , ولا تأبه إلا بذلك الحلم في الرسو بعد أن رأت رؤى العين كابوس مزعج تُمضغ فيه العقول مضغ الشره ,

أتقنت فنون الحاسب الآلي الشريفة وايضاً الممرغة في وحل المكر على حد سواء واستطعت في مدة وجيزة أن أنضم إلى أكبر تجمع عربي لتعليم الاختراقات بهدف ضرب المواقع الإسرائيلية والأمريكية دون تفريق بينهما , لم يكن يهمني ذلك إلا لكونه قوة لم أشعر بها في مجتمعي الاعتيادي الذي يجابه كل صفعة بترديد حسبي الله ونعم الوكيل ووافر من الدموع والوهن وهو عاجز عن تفسير معنى قول الله تعالى .. ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )

لحظة ..!! هل قلت حقاً تلك الآية دون أن أربط حول خصري حزام ناسف ؟!

نعم استطعت , إذاً أنا بدأت أول خطوات النزول من ظهر ذلك الموج , فما كان ديني يوماً آمر لي بأن اقتطع الرؤوس وأضعها في حِجر النحيب باسم الجهاد كي أضفر بخدمة الولدان المخلدون !

بعدها بدأت أترك الحرب الالكترونية لأتجه لحرب أرقى فيه تتبارز القناعات مع أسنمة الجمود الفكري لترخي حبل كاد يُقطع من كثر اشتداده , بحثت بها عن سبب اقتتال الأخوة بينهم باسم الدين الأكمل في مذهب دون الآخر , رأيت به الشيوخ ذاتهم هم أطراف الحرب وأوجست من القادم خيفة تركنني لبرهة في زاوية الإنصات من جديد !

بدأتْ أذني تتشرب الصراخ ولا شيء غيره , أمم مسلمة تتناحر على خمار يغطي الوجه وآخر يغطي الشعر , أيهما موجب للجنة وأيهما قاذف في النار ! , آخرون كانوا يبرعون في ابتداع الأوصاف ليتصافعوا بها , وانفجر بركان الأقمار الصناعية بحمم من القنوات الثائرة على وحدة دين قويم لا يقبل التقسيم العقدي الذي يعطي الأذن لأحدهم برمي الآخر خارج حدود الملة ! , وزاد في رأسي الصداع , مسائل كثيرة تجعلنا على صفيح ساخن لا يفتر أبداً من كثرة تعصب الأتباع وإغفالهم مبدأ التعايش والحوار وكأنهم شعب الله المختار , ولا يحق للآخرين الظفر بالغفران

قررت أن أحاور أحد الفريقين علّي أضفر بقناعة أحدهما فرجمت بالزندقة ظلماً وعلوا وأني أسعى للتحرر من قيد العبادات الثقيل , لأني فقط ذكرت أن أئمة المذاهب نفسهم كانوا عباد الله إخوانا بالرغم من اختلافاتهم الكبيرة التي لم تصل يوماً لتبسيط فتاوى التكفير وزجّها للعوام من الناس ليهرف كل من لا يعرف معنى قول الله تعالى )لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا , ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة . ولكن ليبلوكم فيما آتاكم . فاستبقوا الخيرات . إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) .

ابتعدت مهرولة عن أي الطائفتين حتى لا تصدر بحقي فتوى تبيح دمي وأصبح في ثوان مقتولة تسير بقدمين

رأيت في الشق الآخر طائفة جديدة تسير بثقة عمياء غير عابئة بشيء سوى أنها تمارس حريتها كيفما تشاء وتبدأ من حيث انتهى ذات الفكر في مجتمع غربي لا يعترف بالإسلام , ولجت إلى مواقعهم وأذهلني حجم الممارسات اللاغية لكلمة حدود , حتى أنها وصلت لمن هو جالس فوق عرش يعتلي ماء فوق السماء السابعة ! , رغم أن الله أوجد لكل شيء حد حسي وآخر مادي ليجعلنا ندرك أن الدنيا بدون حدود شر مستطير , قلت لعلهم فقط هم من يجيدون الحوار , بحسب ما تتبناه تلك الطائفة من حريات يدّعون أنها محفوظة للجميع , وعند أول نقطة للالتقاء الفكري رميت بالتشدد والإرهاب وأني وهابية .. أين شعارتهم ؟ , أين صفصفاتهم لأحرف تعج بالأريحية ؟ , لا شيء من ذلك أبداً فكل شيء سافر مع الريح عند أول اختلاف !

لحظة ..!! قيل عني كثيراً أني وهابية , فماذا يقصدون بهذا النعت ! , أتركه لعقولكم لعلها تعي ما كنتُ أجهله

بعدها أيقنت بأن الرحلة التطهيرية لفكري الوسطي طويلة ولربما عامي السادس والعشرون هو البداية الحقيقية لتلك الرحلة لأني وصلت بها لصحيفة حوار وتجديد المنبثقة من عمق قناعتي .!



أنا واحدة من هذا الجيل .. فقط انزعوا من أحرفنا الثورة الغاضبة .. وادفعونا بفكركم لنتقن لغة غير لغة التمرد



عقولنا خام وعقولكم مطارق .. فأحسنوا الطرق يا عقلاء !



سهى العبد الرحمن

نشر بتاريخ 27-04-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (35 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[عيوني تبين غلاك] [ 27/04/2010 الساعة 10:24 مساءً]
غاليتي سهى اصفق لك بحراره ابدعتي بالطرح الراقي
قلمك يشهد على رقي عقلك وفكرك
وهنيئا لنا بعقلك الواعي
ولم اقول لك سوى يعز ويكرم بطن جابتك
احترامي لاحرفك
صديقتك ....)

[عبدالله الحربي] [ 28/04/2010 الساعة 12:19 صباحاً]
كنت على يقين تام بأن سهى هذه تخفي خلف حروفها تجربة حياة فريده
مليئه بالأحداث و الصراعات التي صقلت شخصيتها جيداً
نزلت إلى معترك الحياة مبكراً
و تعلمت فنونها بمفردها
و هذه نقطة قوة تحسب لها
هذه الاحداث صنعت منها كاتبة تجيد لي أعناق الحروف و الكلمات لتطوعها وفق ما تريد
مع تمسكها بمبادئها و قيمها التي لا تقبل المساومة عليها
و هذا ما زادها مصداقية و احتراماً لدينا نحن متابعيها
روعة بلا تميع
و جمال بلا تصنع
هذه نصوص سهى التي تعودناها منها

SAUDI ARABIA [azooz almalaq] [ 30/04/2010 الساعة 1:11 صباحاً]
مررررررة كلام حلو

وإلى الأمام يا سهى .. والله يوفقك لكل خير

[راسم البسمة] [ 02/05/2010 الساعة 11:48 صباحاً]
لكم كنت أحاول أن أعرفك يا سهى عن قرب مع أن القوة في خطاباتك و الإسهاب في ردودك الجميله و عينيك الناقدة بمنطق دون تكلف أو تصنع بكلمات تنبع عن نفس طيبة لها باع طويل في تجربة الحياة القاسية أحيانا كثيرة بحلوها و مرها و بالرغم من صغر سنك كنت أبحثك عنك بين كلماتك ,كانت كلها واضحة جدا حتى أنني لم أفهمك لوضوحك , و لندرة تواكب الإختفاء لمعدنك يا أنثى ,,,
نعم أقولها صادقا معبر بذلك عن رأي الشخصي ( مع إحترامي لإناث و ذكور الجيل الجديد -و إن كنت أنا منهم )و أعتقد أن الكثير يتفق معي في هذا الموضوع أنه نادرا من يحمل هم الأمه و الوحدة في الرأي أو في غيره , و من يحمل هم السلام للأمه بل للعالم مثلك هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يا من يدعون إتباعه ,فقد أمرنا الرسول بحسن الخلق و الفض عن المراء و الجدال فيما لا يؤتي أكله و مما هو عقيم نهايته ,,,
و قال تعالى( و جادلهم بالتي هي أحسن) ...
ففي موضوعاتها كثيرا ما تدخل العقول من بابه الكبير المقنع , الذي لا يشوبه شائبه ,,, هكذا أنت يا أصيلة ,, دمتي لنا كاتبه و لنساء اليوم ذخرا و أسوة حسنة يحتذى بها , وفقت في طرح موضوعك الزاخر بالكلمات و التنوع الفكري الذي يصب في حوض التكامل العقلي و الفكري المستنير ,,,
EGYPT [محمد منصور ندا] [ 09/06/2010 الساعة 6:47 صباحاً]
انت مثال مشرف للمراة السعودية والعربية والمسلمة حقا مقال فى منتهى الروعة انت انسانه عظيمه ربنا يحفظك والى الامام دائما

[عبدالله حمد] [ 09/06/2010 الساعة 5:50 مساءً]
المفاجئة سهى
صديقتي الفيس بوكية ....
أعتذر لتأخري عن قراءة هذا الجمال
رغم بحثي عن مواطن الجمال في الشبكة العنكبوتية
أعرفك منذ شهر تقريبا
واعترف لك بأنني أستمتع كثيرا بحديثك
واتفنن في الأصغاء لكل ماتكتبين
ومؤمن بأنك كاتبة من أولى الألباب
وفي نفسي أقول لو استمرت سهى بهذا الابداع وهي في هذا العمر
لأحدثت ضجة أعلامية وأصبحت حديث ذلك الزمان
وهاهي أول خطوات ذلك الضجيج

نستطرد حديثنا وبعض الاطراءات في ذلك الصندوق الصغير

ودمتي كما يكون العظماء

[pend] [ 30/06/2010 الساعة 7:16 صباحاً]



لكي كل أحترامي وتقدير . شكراً

 



من حق المواطن

رأي مواطن


أقوال الصحف


اوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

جميع ما يكتب في صحيفه حوار وتجديد يعبر عن رأي كاتبه وليس بالضروره يعبر عن رأي الصحيفه

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.hiwart.net - All rights reserved